التجزئة المادية في صور :
الإلهي : إنّ عدم تجزئة الجزء المادي يتصور كالتالي :
1 - عدم قبول التجزئة في تصور العقل .
2 - عدم قبوله للتجزئة الفيزيائية - الخارجية - بالنسبة للقدرة المحدودة ، مع إمكانها في جنب القدرة اللّامحدودة .
3 - عدم التجزئة الفيزيائية بالنسبة للقدرة اللّانهائية الخلاقة ، لا لعيّ ونقص في القدرة ، بل لان الاجزاء المفروضة هي الحد الأخير لأجزاء المادة ، فليست دونها وبعدها أجزاء ، ولذلك لا تقبل التجزئة إلى أجزاء أخرى حيث لا أجزاء لها في أنفسها ، وإنما إعمال القدرة اللّانهائية في التجزئة حينذاك ينتج :
انعدام المادة بأجزائها ، فتفكيك هذه الاجزاء الأخيرة للمادة تفكيك للمادة عن الوجود .
التجزئات المادية في قول فصل :
1 - اللّايتجزّى العقلي :
فلا يوجد هناك في الكون جزء لا يقبل التجزئة في تصور العقل ، حيث المادة - مهما كانت - لا تخلو عن أبعاد ، ولا أقل من بعدين : فيزيائيين أو هندسيين ، وافتراض اللّانهاية العقلية لتجزّؤ أجزاء المادة ، هذا لا ينافي ومحدودية المادة خارجا ، حيث الامتناع في اللّانهاية إنما هو في الفعليات الخارجية ، لا الشأنيات والإمكانيات العقلية : غير الفعلية .
فمعنى اللا نهاية في الاجزاء العقلية للمادة ، ليس أن للعقل أن يتصور ما لا نهاية له من أجزاء للمادة في تصور واحد بالفعل ، أو في تصورات لا نهاية لها : متسلسلة متتابعة ، فإن ذلك مستحيل ، لاستحالة إحاطة العقل المحدود باللّانهاية الأجزائية المادية أو غيرها ، على فرض إمكان اللا نهاية المادية في نفسها .