كلا ! إنّ المادة حادثة الذات كما هي متحركة الذات ، ولقد أسلفنا القول حول استحالة الأزلية لمجموعة هي خلو من الأزلية في افرادها ، فلا نعيد .
المادة والحركة توأمتان .
إذا - ف : المادة الحركة الحدوث ، فالمادة الحدوث .
فالحدوث والفقر كيانها وماهيتها .
كما أن المادة - الحركة العدم ، والحركة - المادة العدم .
المادي : فلنفرض : ان الإلكترونات في الذرات حادثة لحراكها الملازم لكيانها ، الا أنّ ذلك لا يحكم إلا بحدوث الالكترونات أنفسها ، لا وشموسها البروتونية الثابتة في مراكز الذرات ، فحدوث واحد من جزئي أو أجزاء المادة ، لا يحكم بحدوث سائر الأجزاء ، إلا إذا كانت كأمثاله .
الإلهي : اوّل ما نقول : إنّ المادة كانت متحركة ما كانت ، فعمر المادة يساوي عمر الحركة فيها ، دون زيادة ولا نقصان ، فهما توأمان ، إذا فاجزاء الذرات متساوية العمر : المتحركة منها والساكنة ، فالساكنة أيضا حادثة كالمتحركة لأنهما توأمان .
ثم نقول : ملازمة المادة للحركة تقتضى حراكها في كافة اجزائها ، ولا سيما على نظرية انيشتاين : « أن المادة ليست إلا الحركة » وان كان في البروتون ! . . .
المادي . ليس علينا تصديق نظريات العلماء في ملازمة المادة للحركة - فقد تخلفها نظريات أخرى تخالفها ، كما في الكثير من النظرات الغابرة حيث أصبحت مقبورة مع الأبد ، على ضوء تقدم العلم .
فرضية مختلقة لا قائل بها :
فلنفرض أن المادة ثابتة في اجزائها الأصيلة ، أو في البعض منها : مثل