تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ 3 - ] الحركة الظاهرة الثالثة لحدوث المادة :

المادي : . . . ثم بعد هذين : فما هي دلالة الحركة على حدوث المادة ، حال أنّ المادة قد تسكن دون حراك ، وإن كانت دائمة التغيّر والزمان ! الإلهي : إنّ الحركة في المادة هي الأصل المنتزع منه الزمان ، والحادث عنه مختلف الأشكال والتغيرات ، فالحركة مع وليديها توأمات ثلاث مندغمة في جوهر ذات المادة وكيانها .

اقسام الحركات :

لا نعني من الحركة : الطولية المحسوسة فحسب ، فإنها أبسط مراتب الحركة رغم أنها أظهرها ، بل والحركة الجوهرية الشاملة لحركات الجزيئات في مختلف العناصر ، وحركات الذرات بمجموعاتها في الجزيئات ، وباجزائها الداخلية : كحركة الإلكترون الدورانية ، حول شمسه البروتونى ، 50000 مرة كلّ ثانية . فقد تتحلّل المادة عن الحركات الطولية أو الجزيئية المولّدة للحرارة ، بأن يبرد الجسم في 470 درجة تحت الصفر ، برودة مطلقة ، ولكنها لن تسكن عن الحركات الداخلية الذرّية ، ولا عن حركات الذرّات أنفسها ، ولا الحركة الجوهرية المغيرة للمادة والسائرة بها نحو الكمال أو النقص . فلا تجد مادة ما تسكن عن الحركة الجوهرية أو ، وبالأحرى ، عن الحركة الذرية الداخلية .