الوحي يحيل الصدف
نظرة عامة جامعة في الكون بأطرافه من طرف دقيق ونظر رقيق :
تفكير شامل فيه الانظار المستوحاة من خالق الكون .
يصدرها ويلقيها الامام الهمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام « 1 » .
جوابا عن شكوك الأوهام وشبهات الافهام ومزالق الاقدام :
إذ يقول ابن أبي العوجاء - كلمته العوجاء :
. . . « 2 » دع ذكر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فقد تحيّر فيه عقلي - وضلّ في أمره فكري - دعه - وحدّثنا في ذكر الأصل الذي يمشي به ، وهو اللّه ، فلا بدء للأشياء وهي مهملة لا صنعة فيه ولا تقدير ، ولا صانع له ولا مدبر ، بل الأشياء تتكون من ذاتها بلا مدبّر ، وعلى هذا كانت الدنيا ، لم تزل ولا تزال !
يقوله في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمسمع من الناس ومنهم مفضل ابن عمر ، ذلك المتكلم المفضال .
فيجيبه هشام بن الحكم :
يا عدو اللّه : ألحدت في دين اللّه ، وأنكرت الباري جلّ قدسه الذي خلقك
هامش
( 1 ) - هو السادس من خلفاء الرسول الأعظم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - المعصومين - الذي نشر الاسلام طيلة خلافته وإمامته كما يحق - وقد تسمى برئيس المذهب الجعفري ، لا لأنه مشرعه ، بل لكونه الناشر لحقائقه حيث أتيحت له الفرصة ، وقد تتلمذ عليه أئمة المذاهب الأربعة وعلمائها وعدد كثير كما اعترفوا به ، وسوف نري محاوراته القيمة الأخرى حول اثبات الصانع وتوحيده .
( 2 ) - هذه النقط علامة إسقاط شيء من جملات الحديث مكانها . . فليراقب ذلك .