فاعل ذي علم واختيار ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد !
الواحد لا يصدر منه إلا واحد ؟ !
المادي : وتلك إذا قسمة ضيزى ان تحيلوا أنتم صدور الكثير من الواحد المادي ، حال أنكم تسندون مختلف الكائنات إلى إله واحد ، فلو أن وحدة الفاعل تحيل أن يصدر عنه إلا الواحد ، لكانت هذه الإحالة بالنسبة للإله الواحد أحرى ، إذ إن وحدته حقيقية دون أي تركب إطلاقا ، ولكن وحدة المادة الأولية نسبية !
ولعله لذلك تضطر النظرية الفلسفية المتافيزية إلى القول : أن الواحد لا يصدر منه إلا واحد ، والصادر الأول من اللّه ليس إلا العقل الأول ، ثم هذا العقل خلق العقل الثاني ، وهكذا إلى عالم المادة والصورة في القوس النزولي .
الإلهي : إنّ النظرية الفلسفية القائلة : الواحد لا يصدر منه إلّا واحد لا تعني الواحد الإلهي : المجرد - وإنما تعني الواحد المادي : غير العالم المختار ، وأما الواحد الإلهي الذي له العلم والإرادة والاختيار : غير المتناهية ، فهذا يصدر منه الكثير حسب إرادته واختياره . وان هناك بين الواحدين بونا شاسعا ، بين العلم والحكمة والإرادة وأضدادها .
ولئن كانت النظرية الفلسفية تعني الواحد الإلهي - كما قد يظهر من بعض أقاويلها - لكنّا نعارضها كما نعارض غير الموحدين القائلين بتعدد الإله الخالق - سواء ! .