تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

حياة الخالق وارادته :

فآية حياة الخالق ، إضافة إلى أنها اللائقة بالأزلية : 1 - أنه خالق الحياة . 2 - وخالق مختلف صنوف الخلائق ، فلو لا الحياة والإرادة لكان فعله واحدا إذ الاختلاف آية الانتخاب والخيرة ، ولا سيما فيما ينبثق من مادة واحدة . 3 - لو لم يمتلك الخالق الحياة والإرادة لكان خلقه أزليّا لا أول له - لاستحالة انفكاك المعلول عن العلة : غير المختارة ، حال أن الأزلية تتنافى والمخلوقية إطلاقا ! . فهذه التراكيب المختلفة في الكون - في الذرّات والجزيئات والعناصر - لم يكن من الممكن أن يوجد فيها إختلاف كيفيّ : إذا لم تكن لخالقها إرادة واختيار . فالخالق تعالى هو الحياة المطلقة اللانهائية ، ومنه الحياة ، وإليه يرجع الامر كلّه ، وقد حكّم في الكون مختلف الطاقات والقوانين العامة ، وعللا طبيعية شتّى ، دون تفويض الامر إليها ، وهو القيّوم عليها من ورائها .

القدرة :

والقدرة الناتجة عن الحياة وعن الطاقة الذاتية في جوهر الذات ، هي العلة الرئيسية لإحكام الصنع وتدبيره وتقديره ، كلما ازدادت ازداد الصنع بداعة وحكمة ، وكلما نقصت ضاع ونقص . فهل تجدون في مختلف آثار الصنع وبدائعه آثار العيّ والعجز ! ؟ أم هل تقدرون على شيء مما أبدعه خالق الكون ، على قوّاتكم الموهوبة والتي تحصّلونها ؟ فهل إننا قادرون على عجزنا - فيما نريد ؟ ! والخالق عاجز على قدرته