اللّانهائيّة الظاهرة في خلقه فيما يريد ؟ ، نحن ! وقد نعجز عن خلق بعوضة فما فوقها في الصغر ؟ . . . :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها . . »
2 : 25
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ »
22 : 73 .
العلم والحكمة :
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
؟ 67 : 14
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ »
43 : 9 .
« أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
16 : 17 . .
فكيف لا يعلم الخالق ، أو يمكن ألّا يعلم ؟ وآثار العلم والحكمة - والعزّة والخبرة - وفيرة كثيرة فيما خلق ، دون خلل وفتور ، دون تفاوت وفطور ؟ !
فهل تجدون في هذا الصنع البارع البديع آثار الجهل والصدفة العمياء - أم آيات العلم والحكمة والتقصّد في كافة أنحائه ، دون شذوذ ؟ .
فلو أن هكذا إتقان في الصنع يصبح آية لجهل صانعه ، فلنستدلّ بكل صنع متقن على جهل صانعه ، ثم نكتفي بالجهل عن العلم ، ولا نتكلف في ابتغاء مختلف العلوم !
كلا : ولا يظن أيّ ذي شعور : أن الإتقان آية الجهل ، فكيف يمكن تكوّن هذا الكون البارع المنظم من مكوّن فاقد العلم والحكمة : وهو المادة الأولية ؟ ! .
فما أكذوبة الصدفة في صنع العالم - بما فيه من بدائع الحكمة ، التي عجزت عن الإحاطة بها عميقات مذاهب التفكير ، وبوارع ثاقبات العقول - ما ذلك