الألكترون السالبة ، والنيوترونات دقائق أخرى تحتويها النواة ، وليس عليها أيّة شحنة كهربائية .
وقد لوحظ ، على ضوء الاختلاف الواضح بين طول موجات الأشعة ، التي تنتج عن قذف العناصر الكيماوية بقذائف من الالكترونات : أن هذا الاختلاف بين العناصر إنما حصل بسبب اختلافها في عدد الالكترونات ، التي تحتويها ذرات هذه العناصر ، واختلافها في عدد الالكترونات يقتضي تفاوتها في مقدار الشحنة الموجبة في النواة أيضا ، لان الذرة متعادلة في شحناتها الكهربائية ، فالشحنة الموجبة فيها بمقدار السالبة ، سواء ، وعلى هذا الأساس أعطيت الأرقام المتصاعدة للعناصر كالتالي :
فالهيدروجين ( 1 ) - بحسب رقمه الذرّي ، إذ إن نواته تحتوي على شحنة واحدة موجبة ، يحملها بروتون واحد ، ويحيط بها ألكترون واحد ذو شحنة سالبة .
والهليوم 2 والليثيوم 3 وهكذا تتصاعد الأرقام الذرية وفق تصاعد تعداد الشحنات ، إلى اليورانيوم ، وهو أثقل العناصر المستكشفة حتى الآن ، ورقمه الذري 92 ، بمعنى أن نواته المركزية تشمل على ( 92 ) وحدة من وحدات الشحنة الموجبة ، ويحيط بها ما يماثل هذا العدد من الالكترونات ، أي : من وحدات الشحنة السالبة .
ومن الحقائق التي أتيح للعلم إثباتها هو إمكان تبدّل العناصر بعضها ببعض ، فقد لوحظ أن عنصر اليورانيوم يولّد أنواعا ثلاثة من الأشعة هي أشعة « ألفا ، بيتا ، جاما » ، وقد وجد ( رذر فورد ) حين فحص هذه الأنواع ، ان أشعة ( ألفا ) مكوّنة من دقائق صغيرة ، عليها شحنات كهربائية سالبة ، وقد ظهر نتيجة الفحص العلمي : أن ( الألفا ) هي عبارة عن ذرات هليوم ، بمعنى ان ذرات هليوم تخرج من ذرات اليورانيوم ، أو بتعبير آخر : ان عنصر هليوم يتولد من عنصر اليورانيوم ، كما وان عنصر اليورانيوم ، بعد ان شعّ آلفا وبيتا وجاما ، يتحول تدريجيا إلى عنصر آخر ، وهو عنصر الراديوم ، والراديوم أخف في وزنه
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 136
مساهمون: محمد الصادقي
ص١٣٦