تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فكل من الأزلي والحادث خلو من صفات الآخر وذاتياته ، خلو المباين المناقض عن نقيضه .

خصائص الحادث :

إذا فالحادث ، مهما كان ، ليس له شيء ممّا للكائن الازليّ إطلاقا : فقدانا للكمال والغنى المطلقين ، كما أن الازليّ ليس له شيء مما للكائن الحادث ، فقدانا للنقص والفقر . إذا فمن المحال أن يحمل أحدهما أيّة خصيصة ذاتية أو وصفية للآخر ، ولو في آن ما . فإذا أمكن لكائن ما أن يحمل شيئا مما للحادث من صفات أو ذاتيات ، دل ذلك على حدوثه ولمّا يحمل ، وإذا استحال أن يحمل ، دل على أزليته كذلك . وبالأحرى : محال ان يتبدّل الأزلي حادثا أو الحادث أزليا ، وكلّ ذلك قضية المناقضة الذاتية بين الأزلية والحدوث ، فلا مشاركة بينهما ولا ثالث بينهما في أيّ كائن .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 133 | محمد الصادقي