فكل من الأزلي والحادث خلو من صفات الآخر وذاتياته ، خلو المباين المناقض عن نقيضه .
خصائص الحادث :
إذا فالحادث ، مهما كان ، ليس له شيء ممّا للكائن الازليّ إطلاقا : فقدانا للكمال والغنى المطلقين ، كما أن الازليّ ليس له شيء مما للكائن الحادث ، فقدانا للنقص والفقر .
إذا فمن المحال أن يحمل أحدهما أيّة خصيصة ذاتية أو وصفية للآخر ، ولو في آن ما .
فإذا أمكن لكائن ما أن يحمل شيئا مما للحادث من صفات أو ذاتيات ، دل ذلك على حدوثه ولمّا يحمل ، وإذا استحال أن يحمل ، دل على أزليته كذلك .
وبالأحرى : محال ان يتبدّل الأزلي حادثا أو الحادث أزليا ، وكلّ ذلك قضية المناقضة الذاتية بين الأزلية والحدوث ، فلا مشاركة بينهما ولا ثالث بينهما في أيّ كائن .