الوحدة السائدة في المادة جذريا : المادة في بيئتها الذاتية والعارضية
وقبل أن نسبر أغوار البحث عن حدوث المادة بقول فصل ، لا بد ان ندرسها : كما وصل إليه العلم حتى الآن ، ولكي نكون على خبرة وافية في البحث عنها .
. . . إن الفيزياء في دورها الحديث ، على ضوء اكتشافاتها في عالم الذرة ، كشفت عن حقائق جديدة ، لم يكن من الممكن التوصل إليها سابقا بالطرق العلمية العادية .
فقد استكشفت الفيزياء أكثر من مائة من العناصر البسيطة ، التي تتكون منها المادة الأساسية للكون والطبيعة بصورة عامة ، فالعالم وإن بدء لأول نظرة :
مجموعة هائلة من الحقائق ، والأنواع المختلفة المتباينة ، ولكنه يرجع في التحليل العلمي إلى تلك العناصر ، أو وزيادة : لم يكشف عنها العلم حتى الآن .
وقد برهنت الفيزياء الحديثة علميا : على أن العناصر البسيطة في النظرات القديمة هي مؤلفة من ذرات صغير ودقيقة ، إلى حدّ أن المليمتر الواحد من المادة يحتوي على ملايين من تلك الذرات ، والذرة تعني : الجزء الدقيق من العنصر ، الذي تزول بانقسامه خصائص ذلك العنصر البسيط .
كيان الذرة :
والذرات تحتوي على نواة مركزية لها ، وعلى كهارب تدور حول النواة بسرعة هائلة « 000 ، 50 مرة في الثانية » .
وهذه الكهارب هي الإلكترونات ، والإلكترون هو وحدة الشحنة السالبة ، كما أن النواة تحتوي على بروتونات ونيوترونات وبوزيترونات ، فالبروتونات هي الدقائق الصغيرة ، وكل وحدة من وحداتها تحمل شحنة موحبة ، تساوي شحنة