تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كما أن نفي الصفات المادية الحادثة عن اللّه تعالى يعني : أنه تعالى في غاية العزّ وو القدرة والعلم والغنى وكافة الكمالات اللائقة بذات الألوهية .

نفى ونفى !

فاللّه تعالى : ذاته وصفاته الذاتية كلتاهما من الصفات السلبية للكون ، إذ ليس عندهم شيء مما عنده . والخلق ذواتهم وصفاتهم : من الصفات السلبية للّه تعالى - إذ ليس فيه ما لهم - سلبا للحدوث عن ساحة ألوهيته تعالى ، فهو على حدّ تعبير الأمير عليه أفضل الصلاة والسلام : « لا اسم ولا جسم ولا مثل ولا شبه ولا صورة ولا تمثال ولا حدّ ولا حدود ولا موضع ولامكان ولا كيف ولا اين ولا هنا ولا ثمة ولا ملأ ولا خلأ ولا قيام ولا قعود ولا سكون ولا حركة ولا ظلماني ولا نوراني ولا روحاني ولا نفساني - فلا يخلو منه موضع ولا يسعه موضع - ولا على لون ولا على خطر قلب ولا على شمّ رائحة . منفىّ عنه هذه الأشياء » « 1 » . فذلكم اللّه رب العالمين ، تسلب عنه المادة : بحدودها وخواصها وآثارها ، لأنها نقص في نقص ، حدوث في حدوث ، فقر في فقر ، سلب في سلب ! . . فنحن إذ ننفي عن ذاته تعالى وصفاته : الحيثيات الذاتية والصفاتية : المادية ، فإنّما نعتبرها من صفاته السلبية . وإذ نثبت له الأزلية والتجرد عن المادة ، والعلم والحياة والقدرة المطلقة ، فهي من صفاته الثبوتية ، وان كانت هي أيضا على حدّ أفهامنا ترجع إلى السلبية
هامش
( 1 ) - البحار للعلامة المجلسي ج 3 الطبعة الحديثة ص 320 جع عن ابن الحنيفة عن أمير المؤمنين ( ع ) .