تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فهل له شيء مما لهذا الكون ، مهما كان ؟ لا . المادي : إذا فالإله المجرد عن المادة مجموعة اللاءات والأعدام ، فهو : لا ، عند كل سؤال عن أيّ كيان للكون - فمجرد عن أصل الوجود - فأين له الوجود وأنّى ؟ ! ثم أنّى هي الأزلية والخالقية لما لا وجود له ؟ !

الكون المادي من صفات الاله : السلبية :

الإلهي : إننا نعارضكم بالمثل كالتالي : هل إنّ الكون الماديّ أزليّ ؟ - حسب الفرض : لا هل إنه غير متناه ولا محدود ؟ لا . هل إنه الحياة اللّانهائية ؟ لا . هل له العلم اللّانهائي ؟ لا . هل له القدرة اللّانهائية ؟ لا . هل إنه خالق نفسه أو غيره ؟ لا . إذا فالكون المادي مجموعة اللاءات والأعدام ، فهو : « لا » عند كل سؤال عن أيّ كيان حقيقي - فالمادة إذا صيغة أخري عن اللاوجود ! المادي : نفي هذه الصفات عن الكون المادي لا يعني نفي كونه ، وإنما يعني نفي ما ليس له من صفات أزلية - لأنه ليس أزليّا - فالكون المادي موجود لكنه لا يحمل صفات الأزلية لأنه حادث . الإلهي : وكذلك نفي صفات المادة عن الإله المجرد الأزلي - لا يعني نفي وجوده - وإنما يعني نفي ما لا يحق له من صفات الحدوث والفناء . فنفي الصفات الأزلية عن المادة يعني : أنها ناقصة حادثة محتاجة إلى إله أزلي وراء المادة .