فهل له شيء مما لهذا الكون ، مهما كان ؟ لا .
المادي : إذا فالإله المجرد عن المادة مجموعة اللاءات والأعدام ، فهو : لا ، عند كل سؤال عن أيّ كيان للكون - فمجرد عن أصل الوجود - فأين له الوجود وأنّى ؟ ! ثم أنّى هي الأزلية والخالقية لما لا وجود له ؟ !
الكون المادي من صفات الاله : السلبية :
الإلهي : إننا نعارضكم بالمثل كالتالي :
هل إنّ الكون الماديّ أزليّ ؟ - حسب الفرض : لا
هل إنه غير متناه ولا محدود ؟ لا .
هل إنه الحياة اللّانهائية ؟ لا .
هل له العلم اللّانهائي ؟ لا .
هل له القدرة اللّانهائية ؟ لا .
هل إنه خالق نفسه أو غيره ؟ لا .
إذا فالكون المادي مجموعة اللاءات والأعدام ، فهو : « لا » عند كل سؤال عن أيّ كيان حقيقي - فالمادة إذا صيغة أخري عن اللاوجود !
المادي : نفي هذه الصفات عن الكون المادي لا يعني نفي كونه ، وإنما يعني نفي ما ليس له من صفات أزلية - لأنه ليس أزليّا - فالكون المادي موجود لكنه لا يحمل صفات الأزلية لأنه حادث .
الإلهي : وكذلك نفي صفات المادة عن الإله المجرد الأزلي - لا يعني نفي وجوده - وإنما يعني نفي ما لا يحق له من صفات الحدوث والفناء .
فنفي الصفات الأزلية عن المادة يعني : أنها ناقصة حادثة محتاجة إلى إله أزلي وراء المادة .