تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ومعاني فينا - بل : أنه لا يجهل ولا يعجز ولا يموت ، ولا من أنه تعالى : سميع بصير : أنه يسمع بأذن وآلة أو يبصر بعين . . .
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ »
15 : 98
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
56 : 74
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
87 : 1 . ولا يعني تسبيح الحمد والاسم ، إلا تنزيهه تعالى : 1 - عن اختلاق أسماء وصفات له غير ما سمّي ووصف به نفسه . 2 - أن تعني من أسمائه مثل ما نعنيه من مفاهيم : مفاهيم وجودية كما هي لنا : من الوجود والعلم . 3 - ان نفسر أسمائه بكل ما تحمل من معاني ، مهما كانت لا تناسب وقدسية ذاته تعالى : كالسمع والبصر واليد والرجل . 4 - ان نشبّهه بخلقه ، مهما كان التشبيه لطيفا في أدق معانيه . إذا فنحن لا نعني منه تعالى ولا يحق لنا أن نعني - إلا : أنه ليس كمثله شيء .

هذا الإله !

فهذا الإله كنهه في غاية الخفاء والحجاب ، خفيّ بالذات وظاهر بالآيات ، فلا ظاهر بالآثار أظهر منه ، ولا خفيّ بالذات اخفى منه « عميت عين لا تراك ، ألغيرك من الظهور ما ليس لك ؟ أفي اللّه شك فاطر السماوات والأرض » والكون محراب تسجد فيه الكائنات لربها ! يقول روبرت موريس بيج ، عالم الطبيعة « 1 » « . . . . ولا بد لنا ان نسلم فوق ذلك بما يسلّم به الكثيرون . من أن قدرتنا على الملاحظة لا تستطيع ان
هامش
( 1 ) حاصل على دكتوراه في العلوم من جامعة هاملين ، كان أول من اكتشف الرادار في العالم سنة 1934 ، سجل نحو 37 بحثا معظمها في الرادار ، ألف كثيرا من الكتب ، يعمل في الوقت الحاضر مديرا مساعدا في معامل البحوث البحرية الأميركية .