تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
من قال في فضائل علي عليه السّلام ، وذلك يوم الغدير حين قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مقالته في ذلك اليوم : « من كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه » فقال حسّان في ذلك بعد أن استأذن النبي صلّى اللّه عليه وآله :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأصبح بالرسول مناديا فقال فمن مولاكم ونبيّكم ؟ * فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاميا الهك مولانا وأنت نبيّنا * ولم تلق منّا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي ! فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أتباع صدق مواليا هناك دعا اللهمّ وال وليّه * وكن للّذي عادى عليّا معاديا
. . . إلى آخر القصيدة ، ومن بعد حسّان ، قيس بن سعد بن عبادة ، ونفس القدسيّة العلويّة ، والعبدي الكوفي والكميت والفرزدق ، الحميري ، والشافعي ودعبل و . . . و . . . وحتّى العصر الحاضر كتبوا قصائد في مدح أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام ، من السنّة والشيعة ، العلماء والعوام وبألسنة مختلفة ولغات عديدة كلّهم أبرزوا فيها حبّهم العميق لأهل البيت عليهم السّلام ، ونثروا قصائدهم وشعرهم كالورود بين أقدام أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام ليؤدّوا جزءا من أجر الرسالة الّتي قال اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. [ 1 ] ولا يفوتنا أن نذكر هنا أنّ عدّة عديدة من المحدّثين والشعراء ابتلوا بأنواع التعذيب والقتل والنفي من قبل الحكّام ، ولكن اللّه تعالى وعد في كتابه أنّ نوره هو الغالب على كلّ الظلمات ، لذا لم تسفر أساليب الحكّام في معاداتهم لهذا النور سوى
هامش
[ 1 ] الشورى ( 42 ) : 23 .