تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وبناء على هذا فقد بقيت أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله في حقّ علي وأهل بيته عليهم السّلام خبيّة في الصدور إلى أن تسلّم الإمام علي عليه السّلام زمام الخلافة الظاهريّة ، فكان عليه السّلام بين الحين والآخر يفضي إلى الناس ما سمعه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حقّه وحقّ أهل بيته . . وهكذا صحابته كعمّار وميثم . . . ولم تطل المدّة حتّى تسلّط معاوية على مقدّرات المسلمين ، فلم يمنع أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام وحسب ، بل وفي مقابل ذلك فتح بابا واسعا أمام وضع الأحاديث في شأن خلفاء الجور من بني اميّة وغيرهم ، فأصبح سوق الأحاديث الموضوعة هذا رائجا ، حتّى ألجاء ابن حجر إلى الاعتراف بذلك مع كلّ ما فيه من تعصّب وعمى [ 1 ] . استمرّ هذا الوضع حتّى أواخر العهد الأموي وبداية حركة العبّاسيين ، وفي هذه الفترة بالذات حدث تخلخل في الوضع العام أدّى إلى انفجار عظيم في نقل الحديث نتيجة الكبت والضغوط من زمان الخليفة الأوّل ، لا سيّما وأنّ بني العبّاس جاءوا وتحرّكوا باسم أهل البيت عليهم السّلام ، فكانت فرصة جدّ مناسبة لانتشار الحديث وتدوينه ، استغلّها الإمام الباقر عليه السّلام والإمام الصادق عليه السّلام أحسن استغلال وبدأوا بنشر فضائل أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام . إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز وطلب من أبي بكر الحزمي أن يكتب له ما كان من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو سنّته أو سنّة عمر بن الخطّاب ، كما صرّح بذلك مالك وغيره . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] انظر ! الصواعق المحرقة : 121 ، الفصل الثاني في فضائل علي عليه السّلام . [ 2 ] انظر ! موطّاء المالك : 1 / 5 .