فقال : « قولوا : اللهمّ صلّى على محمّد وعلى آل محمّد » [ 1 ] . . . إلى آخره .
وفي رواية الحاكم : قلنا : يا رسول اللّه ! كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟
قال : « قولوا : اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » . . . إلى آخره .
قال المؤلّف : فسؤالهم بعد نزول الآية وإجابتهم ب
« اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد »
إلى آخره ، دليل ظاهر على أنّ الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقيّة آله عقب نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر ، فلمّا أجيبوا به ؛ دلّ على أنّ الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله أقامهم في ذلك مقام نفسه ؛ لأنّ القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه .
ومن ثمّ
لمّا أدخل من مرّ في الكساء قال : « اللهمّ إنّهم منّي وأنا منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليّ وعليهم » [ 2 ] .
وقضيّة استجابة هذا الدعاء : أنّ اللّه صلّى عليهم معه ، فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه .
ويروى : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء » .
فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟
قال : « تقولون : اللهمّ صلّ على محمّد وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري : 3370 و 6357 ، صحيح مسلم : 406 ، مسند أحمد : 4 / 241 و 243 ، سنن أبي داود : 976 و 977 ، سنن الدارمي : 1 / 309 ، سنن الترمذي : 483 ، سنن النسائي : 3 / 48 ، سنن ابن ماجة : 904 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 2 / 507 ، سنن الكبرى للبيهقي : 2 / 147 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 2 / 430 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 2 / 430 .