وعوّضوا عنها خمس الفيء والغنيمة المنبّئ عن عزّ الآخذ وذلّ المأخوذ منه [ 1 ] .
ثمّ قال : ومن ثمّ كان المعتمد دخول أهل بيت النسب في الآية ، ولذا اختصّوا بمشاركته صلّى اللّه عليه وآله في تحريم صدقة الفرض والزكاة والنذر والكفّار وغيرها .
. . . إلى أن قال : وخالف بعض المتأخّرين فبحث أنّ النذر كالنفل وليس كما قال .
ثمّ قال : وحكمة ختم الآية بتطهير المبالغة في وصولهم لأعلاه وفي رفع التجوّز عنه ، ثمّ تنويه تنوين التعظيم والتكثير والإعجاز [ الإعجاب ] المفيد إلى أنّه ليس من جنس ما يتعارف ويؤلف .
ثمّ أكّد صلّى اللّه عليه وآله ذلك كلّه بتكرير طلب ما في الآية لهم
بقوله : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي »
. . . إلى آخر ما مرّ ، وبإدخاله نفسه معهم في العدّ ، لتعود عليهم بركة اندراجهم في سلكه .
بل في رواية : أنّه اندرج [ أدرج ] معهم جبريل ، وميكائيل إشارة إلى عليّ قدرهم ، وأكّده أيضا بطلب الصلاة عليهم
بقوله : « فاجعل صلاتك . . . » .
وأكّده أيضا بقوله : « أنا حرب لمن حاربهم . . . » .
وفي رواية : قال بعد ذلك : « ألا ! من آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه تعالى » [ 2 ] .
وفي أخرى : « والّذي نفسي بيده ! لا يؤمن عبد بي حتّى يحبّني ولا يحبّني حتّى يحبّ ذوي قرابتي » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 2 / 426 .
[ 2 ] نظم درر السمطين : 233 ، كنز العمّال : 12 / 103 الحديث 34197 ، إسعاف الراغبين : 121 ، وفيه :
« نسبي وذوي رحمي » ، نور الأبصار : 126 ، وفيه : « نسبي وذوي رحمي » ، ينابيع المودّة : 325 ، 353 ، فضائل الخمسة : 2 / 86 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 145 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 160 الحديث 4710 / 308 ، ينابيع المودّة : 354 ، فضائل الخمسة : 1 / 218 .