تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وحزّ رأسه « 1 » وأمر به إلى يزيد بن معاوية - لعنهما اللّه سبحانه - وسيق حريمه وأهله على الأقتاب إلى دمشق . وقتل زيد بن علي عليهم السّلام وصلب ، ثم قتل ولده يحيى بن زيد عليهم السّلام وهرس في المهراس . وقتل محمد وإبراهيم ويحيى أولاد عبد اللّه بن الحسن عليهم السلام وغيرهم من أهل بيت النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم . ولهم أسوة حسنة بمن سبقهم من الأنبياء عليهم السّلام والصالحين ، وقد قال اللّه تعالى :
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
[ البقرة : 87 ] ، وقال تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا
[ آل عمران : 146 ] ، وقال تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ * وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
[ البروج : 4 - 8 ] ، وكذلك أهل البيت عليهم السّلام . ولذلك قلّت هذه الفرقة الناجية ، ولم يشتهر علمهم لأجل ذلك ، كما اشتهر علم الفقهاء كأبي حنيفة والشافعي من العامة ، ومالك ، ومحمد بن الحسن ، وأبي يوسف في أكثر الأمصار . وقد روي عن أصحاب أبي حنيفة أنهم كانوا إذا تكلّموا في المسائل فأرادوا أن يحكوا قول علي عليه السّلام قالوا : قال الشيخ ، ولم يفصحوا باسمه خوفا من السلطان ، فكيف يظهر علمهم والأمر كذلك مع طول المدّة ؟ فإن دولة بني أمية انقضت في سنة اثنتين وثلاثين ومائة هجرية ،
هامش
( 1 ) في ( ع ) : وجز رأسه .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 532 | أحمد بن سليمان