فعل بنو أميّة وبنو العباس بأولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ وذلك أن معاوية لعنه اللّه لما غلب على الأمر جعل سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام سيرة وسجيّة ، حتى كتب إلى وال له من جهته يقول له : اقتل من كان على دين علي ، واضرب عنق حجر بن عديّ ؛ لأنه لم يتبرّأ من علي عليه السّلام وأنكر سبّه .
وكانوا يلعنون عليّا على المنابر ، ويدعونه أبا تراب ، حتى ولي عمر بن عبد العزيز فمنع ذلك ، فقال في ذلك كثير عزّة :
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيء والإسلام
لعن اللّه من يسبّ عليّا * وبنيه من سوقة وإمام
تأمن الطير والوحوش ولا يأ * من أهل البيت عند المقام « 1 »
وسمّ الحسن على يدي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، حتى روي أنه قال : سقيت السم مرارا وما سقيت مثل هذه المرّة ، ولقد مشت طائفة من كبدي .
وفعل بالحسين بن علي عليهما السلام ما فعل ، وخبره مشهور .
وروي أنه لما قتل كتب عبيد اللّه بن زياد أن توطأ الخيل على ظهره ،
هامش
( 1 ) في ( ه ، ل ) : أهل بيت النبي عند المقام .