وقال :
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
[ المائدة : 103 ] ، وقال :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
[ يوسف : 103 ] ، وقال :
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
[ الصافات : 71 ] ، وقال تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ الأنعام : 116 ] ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
[ الحديد : 26 ] ، وهذا في القرآن كثير .
ثم ذكر اللّه المؤمنين المخلصين بالقلّة ، فقال تعالى :
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[ سبأ : 13 ] ،
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
[ هود : 40 ] ، وقال :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
[ البقرة : 249 ] ، وقال :
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
[ الأعراف : 3 ] .
وذكر ما كان من أصحاب موسى عند باب حطّة ، وقولهم لموسى :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[ المائدة : 24 ] ، وذكر قول موسى عليه السّلام :
رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي
[ المائدة : 25 ] ، وذكر من قوم موسى رجلين وهم ألوف فقال تعالى :
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ
[ المائدة : 23 ] ، وقد قيل : إنهما يوشع بن نون ، وكالب بن نفثا « 1 » القناري من أرض قنار . وقيل : إنه المؤمن الذي كان يكتم إيمانه . فصح أن القليل ممدوح ، وأن الكثير من الفرق مذموم .
وبسبب « 2 » قلة الفرقة الناجية تظاهر أعداء اللّه عليهم . وقد ذكرنا ما
هامش
( 1 ) في ( ب ، ش ) : وكالب بن يفثا . وفي ( ج ) : وكاليب بن نفثا . وفي ( ه ) : وكاليث بن نفثا .
( 2 ) في ( ع ، ش ) : وسبب .