إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بطائر مشويّ ووضع بين يديه فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » فلم يحضر غير علي عليه السّلام ، وعلى ما روي أنه ردّ من بابه مرّة بعد أخرى .
وذكرت شيعة المعتزلة الذين قالوا بفضل علي عليه السّلام أن الخبر ذكره أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الشّورى بمحضر من أصحاب الشورى فلم يردّ أحد منهم عليه ، وشهدوا له بصحة ذلك ، ولم يكن ذلك الوقت وقت عصبيّة معه ، ولا ميل إليه . فهذه فرق المعتزلة « 1 » .
ومن الدليل على أن الزيدية هم الفرقة الناجية أنهم لم يفارقوا الكتاب ولا السنة ولا الإجماع ولا العقل ، بل لزموا بهذه الحجج الأربع ، وقد قدمنا الكلام في الكتاب والسنة بما فيه كفاية .
وأما الإجماع فإن الأمة مجمعة على أن اللّه تعالى واحد قديم ، لا قديم معه غيره ، وأنه لا مثل له في وجه من الوجوه ، وقد أتى في الكتاب والسنة ما قلنا به قال اللّه تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] ، وقال :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
[ الحديد : 3 ] ، وقال :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 - 4 ] .
وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « إن اللّه لا مثل له بوجه من الوجوه في صفة من صفات العظمة » .
ثم قال مخالفونا : اللّه قديم بقدم ، وعالم بعلم ، وقادر بقدرة قديمة ،
هامش
( 1 ) في ( ث ) : فهذه فرقة المعتزلة .