وسموا الزيدية معتزلة الشيعة ، وصوّبوا الزيدية في جميع أقوالهم ، وذكروا أن الفرقة الناجية هم شيعة المعتزلة ومعتزلة الشيعة ، يعنون الزيدية .
وفرقة وهم المعتزلة البصريين فإنهم خالفوا في الإمامة « 1 » وفي الإرادة ، ووافقونا في العدل والتوحيد ، وصدق الوعد والوعيد ، والنبوءة ، وغير ذلك من الأصول . فأما الإمامة فإنهم خالفونا فيها خلافا كثيرا ، وذلك أنهم يقولون : الإمام أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي عليه السّلام ، ثم الإمامة جائزة في كل الناس ، وهذا قول فريق منهم .
ومنهم من قال : الإمامة في قريش ، وقالوا : إذا اجتمع قرشيّ ونبطيّ ولي القرشي على النبطي .
وقال ضرار : إذا اجتمع قرشي ونبطي ولي النبطي لأنه أقل عشيرة وأهون شوكة ، وعلته أنه إذا عصى اللّه كان أسهل لخلعه .
ومنهم من توقّف في تفضيل علي عليه السّلام على أبي بكر وعمر ، وهم : أبو علي ، وأبو هاشم ، وقالا : إن صحّ خبر الطائر المشوي فعليّ أفضل من أبي بكر ، وإذا كان أفضل منه كان أولى بالمقام منه ، وعلتهما : أن راوي خبر الطائر المشوي أنس بن مالك ، ومن مذهبهما أنهما لا يقبلان الخبر إلا من اثنين كالشهادة .
وخبر الطائر المشوي : ما روي عن أنس بن مالك أنه أتي
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، ع ) : وهم معتزلة البصريين فإنهم خالفونا في الإمامة .