تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ومنهم الشّمريّة ، نسبوا إلى أبي شمر ، وكان يقول : الإمامة « 1 » في كل الناس . فهذه فرق المرجئة . وفرقة وهم الخوارج ، وهم الذين خرجوا على علي عليه السّلام ، وحاربوه . ومنهم الأباضيّة ، نسبوا إلى عبد اللّه بن أباض . ومنهم الأزارقة ، نسبوا إلى نافع بن الأزرق ، وكان رئيس الخوارج بالبصرة والأهواز . ومنهم النّجدات ، نسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي ، وهم المارقون ، وسموا بذلك لأنهم مرقوا من الإسلام ، وقد روي عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « يكون فيكم قوم « 2 » تحتقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وأعمالكم مع أعمالهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السهم من الرمية تنظر في النصل فلا ترى شيئا » ، وكان سبب خروج هذه الفرقة من الدين أنه لما كان من أمر الحكمين في صفين ما كان ، اجتمع قوم من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام منهم عبد اللّه بن الكوى ، وعروة بن جرير ، ويزيد بن عاصم المخارقي ، وجماعة معهم ، فاعتزلوا ، وبايعوا عبد اللّه بن وهب الراسبي وتبرّءوا من الحكمين ، وكفّروا عليّا عليه السّلام . فهذه الفرق المتقدمة . ثم تفرقت كل فرقة منهم فرقا كثيرة ، وقد ذكرنا فرق الشيعة فيما تقدم بما فيه كفاية .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ش ) : وكان يقول بالإمامة . ( 2 ) في ( ص ) : يكون فيكم أقوام .