وأصحاب الحديث هم أصحاب الظاهر ، وهم الذين يقولون : نتّبع ما روي لنا ، ولا نقيس ولا نجتهد ، ويقولون : القرآن مخلوق ، ويسمون أيضا الحشويّة لحشوهم الأخبار المتناقضة والقول المتناقض ، وقد قال فيهم بعض من أنكر عليهم : يروي الأحاديث ، ويروي نقضها .
ومنهم المشبهة ، وسموا بذلك لقولهم بالتشبيه .
ومنهم الشّكاك ، وسمّوا بذلك لأنهم لم يثبتوا الشهادة على من يشهد الشهادتين أن يكون مؤمنا حتى يقولوا للمؤمن : نرجو أن يكون مؤمنا .
وفرقة من المرجئة - وهم أصحاب الرأي - وسمّوا بذلك لأنهم يرون القياس والرأي والاجتهاد في الفقه .
ومنهم الجهمية ، نسبوا إلى جهم بن صفوان ، ويقال لهم مرجئة خراسان . وروي أن جهما كان يكفّر أهل التشبيه ، ويظهر القول بخلق القرآن ، وكان يقول بالجبر وقد ذكرنا قوله فيما تقدم .
ومنهم الغيلانيّة ، نسبوا إلى غيلان بن مروان ، ويقال لهم مرجئة أهل الشام ، وكان يخالف جهما وأبا حنيفة في أشياء ، منها أنه كان يقول : الإمامة تصلح في غير قريش . ويقول بخلق القرآن .
ومنهم الماضريّة ، نسبوا إلى قيس بن عمرو الماضري ، ويقال لهم مرجئة أهل العراق ، وكان يقول : الإمامة في قريش . ويقول بخلق القرآن .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 522
مساهمون: أحمد بن سليمان
ص٥٢٢