وهم الشيعة . وإنما سمّوا الشيعة لأنهم والوه ونصروه . والشيعة هم الأولياء ، قال اللّه تعالى :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الصافات : 83 ، 84 ] ، وقال تعالى في قصة موسى عليه السّلام :
فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
[ القصص : 15 ] ، فصحّ أن الشيعة هم الأولياء .
وفرقة - وهم المرجئة - وهم الذين قدّموا أبا بكر وعمر على عليّ عليه السّلام وأرجئوا عليا وعثمان ومعاوية . وهم الذين قال فيهم السيد الحميري :
رفيقي لا ترجيا واعلما * بأن الهدى غير ما ترجيان
فإرجاء ذي الشك بعد اليقين * ضعف البصيرة بعد البيان
ضلال أزالتهما عنكما * فبئست لعمركما الخصلتان
أيرجى علي إمام الهدى * وعثمان ، ما اعتدل المرجئان
ويرجا ابن هند وأحزابه * يقود اليمامة بالنّهروان
وافترقت المرجئة فرقتين : فرقة يقال لهم أصحاب الحديث ، وفرقة يقال لهم أصحاب الرّأي .