تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
بالأحسن من كتاب اللّه - وهو المحكم - كما أمرهم اللّه ، وتركوا المتشابه ، وتمسكوا بعترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كما أمرهم اللّه ورسوله ، وأخذوا بالإجماع وتركوا المختلف فيه ، فثبت أنهم على الحقّ ومن خالفهم على الباطل . واعلم أنك لا تعرف الفرقة الناجية حتى تعرف الفرق الهالكة ، ولن تعرف المحكم من الكتاب حتى تعرف المتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، ولن تعرف الإجماع حتى تعرف الاختلاف ؛ ولهذا عددنا معرفة الاختلاف أصلا من الأصول التي سمينا في كتابنا هذا ، ومما يؤيد ما قلنا : ما روي عن زيد بن علي عليهما السلام أنه قال في خطبة له : ( أما بعد يا قارئ القرآن فإنك لن تتلو القرآن حق تلاوته حتى تعرف الذي يقصّه « 1 » ، ولن تعرف الهدى حتى تعرف الضلالة ، ولن تعرف التّقي حتى تعرف الذي تعدّى . فإذا عرفت البدعة في الدين والتكليف ، وعرفت الفرية على اللّه والتحريف ، عرفت كيف هذا من هذا ) . واعلم أن الأمة افترقت في بدء الأمر عند وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فرقتين : فرقة « 2 » بايعت أبا بكر طائعين ، ورأوا إمامته وإمامة عمر وعثمان . وفرقة توقّفوا مع علي أمير المؤمنين عليه السّلام . فلما قام علي وبايعه الناس افترقت الأمة على أربع فرق : ففرقة نصحوا للّه وله ، وأطاعوه ، وقالوا بقوله ، وبايعوه ،
هامش
( 1 ) في ( ص ) : الذي يقضيه . ( 2 ) في ( ع ) : ففرقة .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 520 | أحمد بن سليمان