في الركعتين الأخيرتين مسرّا فذكر فضل أم الكتاب وقال : هي السّبع المثاني التي ليس في التوراة والإنجيل والزّبور مثلها . وروي ذلك عن النبيء صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : وذلك أنها أمّ الكتاب « 1 » ، ولما فيها من أسماء ربّ الأرباب وتوحيده جلّ جلاله . . . إلى قوله : وإنما جعل اللّه القرآن منفعة لكل إنسان ، وأمر نبيئه بتبيينه للعالمين ، وإقراره « 2 » في آذان السّامعين .
وقال الهادي إلى الحق عليه السّلام في مسائل الرازي - وقد سأله : عن الفرق بين الاسم ، والمسمّى - فقال عليه السّلام : الفرق بينهما أنا لما رأينا الاسم الواحد ، ينتقل في المسمّيين ، علمنا أن الاسم غير المسمّى ، وأنه دلالة على المسمّى وعلامة له ، ليست به ولا هو بها ، وهذا فأبين ما يكون ، ولن يغلط في الفرق بين الاسم والمسمّى حتى يقول : إن الاسم المسمّى ؛ إلا جاهل عميّ ، وضالّ أبله غويّ .
فصحّ ما قلنا من أن أسماء اللّه له ، وأنها ليست هو . وأي حجة أبهر من كتاب اللّه ، ومن إجماع أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . . . » الخبر « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ش ، ي ) : لأنها أم الكتاب .
( 2 ) في ( ب ، ل ) : وإقاره .
( 3 ) يعني : بتمامه ، وهو : ( إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) .