تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في الدّرة اليتيمة : له سبحانه من أسمائه معناها ، وللحروف مجراها ، إذ الحروف مبدوعة ، والأنفاس مصنوعة . وروي عنه عليه السّلام أنه قال : من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة فهو مؤمن حقّا . وقال عليه السّلام في الدّرة اليتيمة : إن قلت : متى ؟ فقد سبق الوقت كونه ، وإن قلت : قبل ، فالقبل بعده ، وإن قلت : هو ، فالهاء والواو خلقه . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : ( فأسماؤه تعبير ، وأفعاله تفهيم ، وذاته حقيقة ) فصح أن التعبير غير المعبّر عنه . وقال عليه السّلام : ليس مذ خلق استحقّ اسم الخالق ، ولا بإحداثه البرايا استحقّ البراءة « 1 » . وقال القاسم بن إبراهيم عليهما السلام - في جواب مسائل سئل عنها : معنى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ العلق : 1 ] ، وإنما اسم ربه الذي أمر أن يقرأ به
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الذي قدّمه في صدر كل سورة . وقال عليه السّلام في معنى قول اللّه تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران : 18 ] - وسؤال الملحد : هل شهد الاسم للمسمّى ، أو شهد المسمّى للاسم ؟ - فقال : الشاهد هو اللّه ، أي علم ، والاسم فهو اسم اللّه ، وما كان للّه فليس هو اللّه ، وللّه الأسماء الحسنى ، والمسمى فواحد .
هامش
( 1 ) يعني بل هما له ، من قبل ذلك . انتهى .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 158 | أحمد بن سليمان