وقال علي بن موسى الرّضى عليهما السلام « 1 » في أحد مجالسه لعمران الصابئ « 2 » عند المأمون : وكذلك « 3 » صار اسم كلّ شيء غير المسمّى ، وصفة كلّ شيء غير الموصوف . . . إلى قوله : أفهمت ؟
قال : نعم .
قال عمران : يا سيدي ؛ وصفاته هي نفسه ؟
قال الرضى : إن أسماءه وصفاته غيره ، وهو غيرهما ، ولا يخلو إذا كانت غيره من الدّلالة عليه وعلى وجوده . وتحقيقه والمثل في ذلك والدليل عليه قولك إذا قلت : السّماء ؛ وإنما ذكرت خمسة أحرف .
وقال الهادي إلى الحق عليه السّلام في كتاب الأحكام محتجّا على من قرأ
هامش
( 1 ) هو الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي زين العابدين ابن السبط الشهيد الحسين بن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليهم السّلام ؛ المعروف بالرّضى ، الإمام الحجة ، أبو الحسن ، أخذ عن أبيه ، وعمومته ، وابن أبي رافع ، ونصر بن علي الجهضمي ، وعنه أحمد بن عامر الطائي ، وداود بن سليمان الغازي ، الصحيفة [ وهي المعروفة بصحيفة علي بن موسى الرضا ] ، وعنه ولده محمد ، وعبد السلام بن صالح الهروي .
ضعّفه الشقي علي القاري . وعن الدارقطني أن ابن حبان في كتابه قال : يهم ويخطئ . وقال ابن طاهر يأتي عن آبائه بعجائب . فانظر إلى كلام هؤلاء في هذا الإمام الذي هو شيخ وحده ، ووحيد عصره علما وعملا ، وفضلا وكمالا ، حتى قال أحمد في سند الحديث القدسي : لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته ، فكيف حالهم مع الشيعة ، والأتباع . وقال الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة ، والأصبهاني : دسّ عليه المأمون السّم فقتله ، بعد أن كان قد عهد إليه بالخلافة ، ولم يختلف في قتله بالسم ، وإنما اختلف في الكيفية . وكانت وفاته عليه السّلام بطوس سنة ثلاث ومائتين من الهجرة . تمت .
( 2 ) في ( ث ) : لعمران الصيابي . وفي ( ض ) : لعمران الضبابي .
( 3 ) في ( ش ) : فكذلك .