وسبّح ربك ، ويذكر فيها اللّه « 1 » ، والاسم هاهنا صلة . ومثل هذا موجود في لغة العرب ، قال طرفة بن العبد :
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
أراد : ثم السلام عليكما .
ونقول لهم : أخبرونا عن أسماء اللّه « 2 » هل هي موجودة في الكتب وفي صدور العارفين ؟ أم ليست في صدور المؤمنين « 3 » ولا في كتب ربّ العالمين ؟
فإن قالوا : ليست في صدور المؤمنين ، ولا في كتب رب العالمين .
خالفوا الإجماع والعقل والكتاب والسّنّة ؛ وإن أقروا بها وقالوا : هي توجد في الصّحف وسائر الكتب « 4 » ، وفي صدور المؤمنين ، صحّ أنها غيره وأنها له ؛ ويؤيد ذلك قول اللّه تعالى :
لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الحشر : 24 ] ، وقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
[ الأعراف : 180 ] ، وقال تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الإسراء : 110 ] ، فصحّ أنها له ؛ لأنه لم يقل : وهو الأسماء الحسنى ، ولا قال : فادعوها « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : قلنا : إن معنى قوله تعالى :تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَهو تبارك ربك ، ومعنى قوله تعالى :فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَهو سبح ربك ، وكذا معنى قوله تعالى :سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَهو سبح ربك ، ومعنى قوله تعالى :وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُهو يذكر فيها اللّه .
( 2 ) في ( ض ) : ونقول : أخبرونا عن أسماء اللّه تعالى .
( 3 ) في ( ش ) : أم ليست موجودة في صدور المؤمنين .
( 4 ) في ( ي ) : وفي سائر الكتب .
( 5 ) في ( ب ، ش ) : ولا قال فادعوه به .