تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

6 - إنه سبحانه لا يظهر المعجزات على أيدي الكذابين :

لا يحسن في حكمة اللّه تعالى أن يظهر المعجزات الخارقة للعادة على أيدي الكذابين ، ولا يصدق المبطلين ، ولا يرسل السفهاء والفساق والعصاة ، لقبح ذلك في العقول السليمة والفطر المستقيمة ، والأشاعرة حيث أنكروا الحسن والقبح العقليين قالوا بحسن ذلك منه تعالى .

7 - إنه سبحانه لا يكلف أحدا فوق طاقته :

لا يجوز في حكمة اللّه تعالى وعدله أن يكلف أحدا فوق طاقته ، كما يحكم بذلك العقل والنقل والآيات والروايات ، قال اللّه تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » . وقال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » . وقال تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » . وخالف في ذلك جمهور المخالفين تعصبا وعنادا ، وجوزوا أن يكلف اللّه تعالى مقطوع اليد بالكتابة ، ومن لا مال له بالزكاة ، ومن لا يقدر على المشي لزمانة بالطيران إلى السماء ، وأن يأمرهم بالكتابة الجيدة ، ولا يخلق لهم الأيدي والآلات وأن يكتبوا في الهواء بغير دواة ولا مداد ولا قلم ، بل أكثرهم على وقوع ذلك فضلا عن جوازه .

8 - إنه سبحانه لا يضل أحدا من عباده :

مذهب الإمامية أن اللّه تعالى لم يضل أحدا من عباده عن الدين ، ولم يغو أحدا من الفرق الضالين ، ولم يرسل رسله إلا بالحكمة والموعظة الحسنة . وحيث قال الأشاعرة أن جميع أفعال العباد وما يقع في عالم الكون والفساد مخلوق للّه تعالى ، وهو موجده ومكونه ، قالوا إن اللّه قد أضل كثيرا من عباده عن الدين ، ولبّس عليهم وأغواهم تعالى عن ذلك .

9 - إنه سبحانه أراد الطاعات وأحبها :

اعتقاد الإمامية والعدلية أن اللّه تعالى قد أراد الطاعات وأحبها ورضيها واختارها ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة ؛ الآية : 286 . ( 2 ) سورة البقرة ؛ الآية : 185 . ( 3 ) سورة الحج ؛ الآية : 78 .