تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

الفصل الرابع أسماء الله تعالى

1 - معنى أسماء اللّه تعالى :

قال اللّه عزّ وجل :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
« 1 » . سئل مولانا الرضا عليه السّلام عن الاسم ما هو قال : صفة لموصوف فالاسم ما دل على الذات الموصوفة بصفة معينة كلفظ الرحمن فإنه يدل على ذات متصفة بالرحمة ، والقهار فإنه يدل على ذات لها القهر إلى غير ذلك ، والحق أن أسماءه تعالى حروف حادثة مخلوقة تدل على الذات المقدسة وهي غيرها لحدوثها ، فلا تكون عين الذات خلافا لبعض العامة العمياء حيث زعموا انها عين الذات ، ولا يخفى فساده فإن ال خ ب ر غير الخبر ، وز ي د غير زيد ، وهكذا أسماء اللّه تعالى ، ولأن للّه تعالى أسامي كثيرة ولو كان الاسم عين المسمى للزم تعدد الآلهة . وروى ثقة الإسلام في الكافي بإسناد حسن عن هشام بن الحكم أنه سأل مولانا الصادق عليه السّلام عن أسماء اللّه واشتقاقها ، اللّه ممّ هو مشتق قال : فقال لي : يا هشام اللّه مشتق من إله والإله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمى فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد أفهمت يا هشام . قال فقلت زدني قال : إن للّه تسعة وتسعين اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ، ولكن اللّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا والملحدين مع اللّه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ؛ الآية : 180 .