تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وكتب عليه السّلام إنما الشك ما لم يأت اليقين ، فإذا جاء اليقين لم يجز الشك . الخبر . وعن يونس عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ان اللّه تعالى خلق النبيين على النبوة فلا يكونون إلا أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلا مؤمنين ، وأعار قوما إيمانا فإن شاء تممه لهم وإن شاء سلبهم إياه . قال وفيهم جرت ( فمستقر ومستودع ) وقال لي ان فلانا كان مستودعا إيمانه ، فلما كذب علينا سلب إيمانه ذلك . وعن عيسى شلقان قال : كنت قاعدا فمر أبو الحسن موسى عليه السّلام ومعه بهمة ، قال فقلت يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك ، يأمرنا بالشيء ثم ينهانا عنه . أمرنا أن نتولى أبا الخطاب ثم أمرنا ان نلعنه ونبرأ منه . فقال أبو الحسن عليه السّلام وهو غلام : ان اللّه تعالى خلق خلقا للإيمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك أعارهم الإيمان يسمون المعارين إن شاء سلبهم وكان أبو الخطاب ممن أعير الإيمان . قال فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بما قلت لأبي الحسن وما قال لي ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام انه نبعة نبوة ، يعني نبع من ينبوع النبوة . وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : ان اللّه تعالى خلق خلقا للإيمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك ، واستودع بعضهم الإيمان فإن شاء أن يتمه لهم أتمه ، وإن شاء أن يسلبهم إياه سلبهم ، وكان فلان منهم معارا . وعن الصادق عليه السّلام : ان اللّه تعالى جعل النبيين على نبوتهم فلا يرتدّون أبدا ، وجعل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدّون أبدا ، وجعل بعض المؤمنين على الإيمان فلا يرتدون أبدا ، ومنهم من أعير الإيمان فإذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الإيمان . وعنه عليه السّلام قال : ان العبد ليصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا ، وقوم يعارون الإيمان ثم يسلبونه ويسمونهم المعارين ، ثم قال فلان منهم . وعن الصحاف قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لم يكون الرجل عند اللّه مؤمنا قد ثبت له الإيمان عنده ثم ينقله اللّه عز وجل بعد من الإيمان إلى الكفر . فقال ان اللّه تبارك وتعالى هو العدل إنما دعا العباد إلى الإيمان به ولا يدعو أحدا إلى الكفر به ، فمن آمن باللّه تعالى ثم ثبت له الإيمان عند اللّه تعالى لم ينقله اللّه من الإيمان إلى الكفر . قلت له فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عند اللّه ثم ينقله اللّه بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان . قال فقال إن اللّه تعالى خلق الناس كلهم على الفطرة التي فطرهم عليها ، لا يعرفون إيمانا بشريعة ولا
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 574 | السيد عبد الله شبر