وعنه عليه السّلام قال : ان الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شيء ، حتى انتهى إلى العاشر ، ولا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، فإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإن من كسر مؤمنا فعليه جبره .
وعنه عليه السّلام وقد جرى ذكر قوم فقيل له إنّا نتبرأ منهم أنهم لا يقولون ما نقول . قال فقال يتولّونا ولا يقولون ما تقولون تبرءون منهم ، قيل نعم ، قال هو ذا عندنا ما ليس عندكم ، فينبغي لنا أن نتبرأ منكم ، قيل لا جعلت فداك . قال فهو ذا عند اللّه ما ليس عندنا أفتراه اطرحنا قيل لا واللّه جعلت فداك ما نفعل . قال فتولّوهم ولا تبرءوا منهم ، ان من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ، إلى أن عد سبعة ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، وعد هكذا إلى السبعة ، والأخبار في ذلك كثيرة .
وعن الباقر عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بعض أسفاره إذ لقيه ركب ، فقالوا السلام عليك يا رسول اللّه فقال ما أنتم ، فقالوا نحن مؤمنون يا رسول اللّه ، قال فما حقيقة إيمانكم ، قالوا الرضا بقضاء اللّه والتفويض إلى اللّه والتسليم لأمر اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم علماء حلماء كادوا ان يكونوا من الحكمة أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتقوا اللّه الذي إليه ترجعون .
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : استقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري ، فقال له كيف أنت يا حارثة فقال يا رسول اللّه عزفت نفسي - أي زهدت عن الدنيا - فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري فكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار - أي صياحهم - في النار . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم هذا عبد نوّر اللّه قلبه ، أبصرت فأثبت . فقال يا رسول اللّه أدع اللّه لي أن يرزقني الشهادة معك . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم اللهم ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سرية فبعثه فيها ، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل ، وفي رواية استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر .
3 - اجزاء الايمان والمعارف التي يحصل بها :
قال المحقق الطوسي رحمه اللّه في قواعد العقائد إن أصول الإيمان عند الشيعة ثلاثة ،