تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
يعرف بالتأمل . وكيف كان فهذه أقوال سبعة في حقيقة الإيمان ، والإمامية قالوا بثلاثة منها ، قد عرفت أدلة الجميع من الآيات والأخبار ويمكن الجمع بين الأدلة والروايات بأحد وجوه : الوجه الأول : ان نقول الإيمان يطلق في الشرع على معان : أحدهما : العقائد الحقة مع ترك الكبائر وفعل الفرائض التي يكون تركها كبيرة ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ونحوها ، ويستفاد ذلك من أخبار كثيرة تقدم ذكرها ويأتي جملة منها . وثانيها : العقائد الحقة مع فعل جميع الواجبات وترك جميع المحرمات ، ويدل عليه بعض الأخبار . وثالثها : اليقين الكامل بالعقائد الحقة مع فعل الواجبات والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات . ورابعها : محض اليقين بالعقائد الضرورية مع عدم إنكارها باللسان أو مع الإقرار بها بدون ضرورة وتقية . وأكثر الأحاديث تدل على المعنى الأول كما تقدم جملة منها ، ومنها ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا زنى الزاني خرج منه روح الإيمان ، فإن استغفر عاد إليه . قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن . وورد ان أصحاب الكبائر ليسوا بمؤمنين ولا كافرين بل مسلمون ترجى لهم الشفاعة . وورد ان تارك الصلاة كافر ، ومانع الزكاة كافر ، وتارك الحج كافر ، ونمرة هذا الإيمان عدم استحقاق المذلة والإهانة والعذاب والعقاب في الدنيا والآخرة ، لأن ترك الكبائر مكفر لفعل الصغائر . ومما يدل على أن الإيمان يطلق على العقائد الحقة مع فعل جميع الواجبات وترك المحرمات ما رواه في الكافي ، عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام الكبائر تخرج من الإيمان قال نعم ، وما دون الكبائر . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن وفيه دلالة على أن الزنا والسرقة دون الكبائر . وعن عبيد بن زرارة قال : دخل ابن قيس الماصر ، وعمرو بن ذر ، وأظن معهما أبو