المفيد رحمه اللّه منا ، واستدلوا بما استدل به أهل التصديق مع ما استدل به أهل الأعمال ، وقد عرفت الجواب إلا أن لهذا القول في أخبار أئمة الهدى شواهد كثيرة . ففي الكافي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل .
وعن الصادق عليه السّلام قال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة ان لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام . وقال الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا .
وعنه عليه السّلام : الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . والإيمان الهدى وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة .
وعن حمران عن الباقر عليه السّلام قال : الإيمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى اللّه عز وجل وصدقه العمل بالطاعة للّه والتسليم لأمره . والإسلام ما ظهر من قول أو فعل .
وعن الصادق عليه السّلام : الإيمان هو الإقرار باللسان ، وعقد في القلب ، وعمل بالأركان .
وعن الباقر عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه كان مؤمنا قال : فأين فرائض اللّه .
وعن الصادق عليه السّلام : الإيمان ان يطاع اللّه فلا يعصى .
وعنه عليه السّلام : الإيمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل .
وعن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الإيمان فقال شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والإقرار بما جاء من عند اللّه وما استقر في القلوب من التصديق بذلك ، قال قلت الشهادة أليست عملا . قال بلى . قلت العمل من الإيمان ، قال نعم الإيمان لا يكون إلا بعمل ، والعمل منه ، ولا يثبت الإيمان إلا بعمل .
وعنه عليه السّلام : دين اللّه اسمه الإسلام ، وهو دين اللّه قبل أن تكونوا حيث كنتم وبعد ان تكونوا ، فمن أقر بدين اللّه فهو مسلم ، ومن عمل بما أمر اللّه عز وجل به فهو مؤمن .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 559
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٥٥٩