الفصل العاشر الآجال والأرزاق
1 - الآجال :
اعلم أن الذي يستفاد من الآيات والأخبار أن للإنسان أجلين ، أجلا محتوما كما قال تعالى :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 1 » . وقال تعالى :
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
« 2 » . وقال تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
« 3 » . وقال تعالى :
إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ
« 4 » . وأجلا موقوفا يقدمه اللّه ويؤخره ، ويزيد فيه وينقصه ، بطاعة أو صلة رحم أو دعاء أو صدقة أو عكس ذلك كما قال تعالى :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ
« 5 » . وينبغي الإيمان بهذا المقدار اجمالا ولا ينبغي التفكر في كيفية ذلك فإنه من غوامض مسائل القضاء والقدر المنهي عن الخوض فيها . وفي تفسير القمي عن الصادق عليه السّلام قال : الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه اللّه وحتمه ، والمسمى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير .
وعن أبي بصير عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
« 6 » . قال إن عند اللّه كتبا موقوفة يقدم منها ما يشاء ويؤخر ، فإذا كان ليلة القدر أنزل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ؛ الآية : 34 .
( 2 ) سورة الحجر ؛ الآية : 5 .
( 3 ) سورة المنافقون ؛ الآية : 11 .
( 4 ) سورة نوح ؛ الآية : 4 .
( 5 ) سورة الأنعام ؛ الآية : 2 .
( 6 ) سورة المنافقون ؛ الآية : 11 .