تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
والمؤمنين ، وإبطال آيات اللّه والإعراض عنها ، والتخلف عن الجهاد إلى غير ذلك مما فصل في القرآن . ومن المعاصي المنصوص عليها ترك الواجبات واتيان البدع ، والقعود في المسجد جنبا أو حائضا ، ولبس الذهب والحرير للرجال بلا خلاف منا . ففي الخبر هذان - مشيرا إليهما - محرمان على ذكور أمتي . وفي رواية في الحرير : من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، واستثني منه حالة الحرب والضرورة والمخلوط بغيره ، والمحشو بالقز . وفي الاتكاء عليه والافتراش به قولان لاختلاف النصوص . ومنها الأكل والشرب بأواني الذهب والفضة ، ففي الحديث ان من فعل ذلك إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ، وكذا حبسها واتخاذها وان لم تستعمل على قول لما روي أن أواني الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون . وعمل آلات اللهو والبدع والبطر حتى الأواني المذكورة ، لأنه معاونة على الإثم وتصوير ذوات الأرواح . ففي الصحيح ان فاعله يعذب يوم القيامة حتى ينفخ الروح فيها وليس بنافخ وقيده بعض بالمجسمة ، وقال آخرون بحرمة استعمالها والنظر إليها ، ومنها البناء رياء وسمعة ، أي زيادة على ما يكفيه واستطالة منه على جيرانه . ومباهاة لإخوانه ، والاستخفاف بفقير مسلم . فقد ورد ان من فعل ذلك فقد استخف بحق اللّه ، واللّه يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب . وحلق اللحية لأنه خلاف السنة التي هي إعفاؤها ولمسخ طائفة بسببه . والقمار والرهان إلا في نصل أو خف أو حافر . وانشاد شعر يتضمن هجاء مؤمن أو فحشاء . والنياحة بالباطل والاستماع إليها ، والغناء بما فيه ترجيع وإطراب أو ما سمي في العرف غناء . واستثني منه ما يكون في العرائس لما في الخبر الصحيح أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال . وفي الحديث : أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال ، يعني الدف . ومنها القيادة والمساحقة ومباشرة المرأة للأخرى ليس بينهما ثوب ، وتحدثها بما تخلو به مع زوجها ، وتزيينها لغير زوجها وخروجها من بيته بغير إذنه ، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها ، كما في الحديث النبوي وفيه : من ملأ عينه من حرام ملأ اللّه عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب أو يرجع . ومن صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من اللّه ، يعني بشهوة . ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار وشيطان فيقذفان في النار . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من تأمل في عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى صلّى اللّه عليه وآله وسلم المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ، وان