تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
قال وسئل العالم عليه السّلام عن مؤمني الجن يدخلون الجنة . فقال لا ولكن للّه حظائر بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنو الجن وفساق الشيعة . وفي البصائر عن بريد العجلي قال : سألت الباقر عليه السّلام عن قول اللّه تبارك وتعالى :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
قال أنزلت في هذه الأمة ، والرجال هم الأئمة من آل محمد . قلت فما الأعراف . قال صراط بين الجنة والنار ، فمن شفع له الأئمة منا من المؤمنين المذنبين نجا ، ومن لم يشفعوا له هوى . وعن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في الآية قال : الأئمة منا أهل البيت في باب من ياقوت أحمر على سور الجنة ، يعرف كل إمام منا ما يليه . قال رجل ما معنى ما يليه . قال من القرن الذي هو فيه . وفي تفسير العياشي عن سلمان قال : سمعت رسول اللّه يقول لعلي أكثر من عشر مرات يا علي إنك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار ، لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه . وعن الثمالي قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
الآية ، فقال عليه السّلام : نحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه إلا بسبب معرفتنا ، ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفنا أو عرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك أن اللّه لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم ، ولكنه جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه . وفي تفسير فرات بن إبراهيم عن الأصبغ عن أمير المؤمنين في الآية قال : نحن الأعراف نعرف أنصارنا بأسمائهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف اللّه تعالى إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار . الخبر . ويفهم من هذا الخبر ونحوه أن الأعراف يطلق على معان عديدة وبه يجمع بين الأخبار واللّه العالم .

8 - من يخلد في الجنة ومن يخلد في النار :

لا خلاف في أن من دخل الجنة خلد فيها ولم يخرج منها ، سواء دخلها بعد العذاب أو قبله . ولا خلاف أيضا في أن الكفار والمنافقين والمنكر لضروري من ضروريات دين