تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
واعتقادنا في البراءة انها من الأوثان الأربعة والإناث الأربع ومن جميع أشياعهم وأتباعهم ، وأنهم شر خلق اللّه ، ولا يتم الإقرار باللّه وبرسوله والأئمة إلا بالبراءة من أعدائهم . وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب المسائل : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه اللّه تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار . وقال في موضع آخر ، اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار ، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم ، فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان ، وإن مات أحدهم على ذلك فهو من أهل النار . واجتمعت المعتزلة على خلاف ذلك ، وزعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق وليسوا بالكفار ، وأن فيهم من لا يفسق ببدعته ولا يخرج بها عن الإسلام ، كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب ، والتبريّة من الزيدية الموافقة لهم في الأصول وإن خالفوهم في صفات الإمام . وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في تلخيص الشافي : عندنا ان من حارب أمير المؤمنين فهو كافر ، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحقة الإمامية على ذلك ، وإجماعهم حجة . وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها ، ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر ، لأن الجهل بهما على حد واحد ، ثم استدل رحمه اللّه باخبار كثيرة على ذلك . وقال المحقق الطوسي رحمه اللّه في قواعد العقائد : أصول الإيمان عند الشيعة ثلاثة ، التصديق بوحدانية اللّه تعالى في ذاته والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوة الأنبياء ، والتصديق بإمامة الأئمة المعصومين من بعد الأنبياء . وقال أهل السنة : الإيمان هو التصديق باللّه تعالى ، وبكون النبي صادقا ، والتصديق بالأحكام التي تعلم يقينا أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حكم بها ، دون ما فيه اختلاف واشتباه . والكفر يقابل الإيمان ، والذنب يقابل العمل الصالح وينقسم إلى كبائر وصغائر ، ويستحق المؤمن بالاجماع الخلود في الجنة ، ويستحق الكافر الخلود في العقاب . وقال الشهيد الثاني في رسالة حقائق الإيمان ، عند تحقيق معنى الإيمان والإسلام ، البحث الثاني في جواب إلزام يرد على القائلين من الإمامية بعموم الإسلام ، مع القول بأن الكفر عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا . اما الالزام فإنهم حكموا بإسلام من أقر بالشهادتين فقط ، غير عابث دون إيمانه ، سواء علم منه عدم التصديق بإمامة الأئمة عليهم السّلام