عَشَرَ
« 1 » . ورابعها :
الْحُطَمَةِ
ومنها يثور
بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ
تدق كل من صار إليها مثل الكحل ، فلا يموت الروح كلما صاروا مثل الكحل عادوا . وخامسها :
« الهاوية » فيها ملأ يدعون يا مالك أغثنا ، فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيها صديد يسيل من جلودهم كأنه مهل ، فإذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدة حرها ، وهو قول اللّه عز وجل :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
« 2 » . ومن هوى فيها هوى سبعين عاما في النار ، كلما احترق جلده بدل جلدا غيره . وسادسها : هي السعير فيها ثلاثمائة سرادق من نار ، في كل سرادق ثلاثمائة قصر من نار ، وفي كل قصر ثلاثمائة بيت من نار ، وفي كل بيت ثلاثمائة لو من عذاب النار ، فيها حيات من نار ، وعقارب من نار ، وجوامع من نار ، وسلاسل من نار ، وأغلال من نار ، وهو قول اللّه عز وجل :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
وسابعها : جهنم وفيها الفلق ، وهو جب في جهنم إذا فتح اسعر النار سعرا وهو أشد النار عذابا ، وأما صعودا أي في قوله تعالى :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
فجبل من صفر من نار وسط جهنم ، وأما أثاما فهو واد من صفر مذاب يجري حول الجبل فهو أشد النار عذابا .
بيان : الصفا الحجر الصلب الضخم الذي لا ينبت ، والجوامع جمع الجامعة وهي الغل .
وفي الخصال عن إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السّلام قال : يا إسحاق إن في النار لواد يقال له سقر ، لم يتنفس منذ خلقه اللّه تعالى ، لو أذن اللّه عز وجل له في التنفس بقدر مخيط لاحترق ما على وجه الأرض . وإن أهل النار ليتعوذون من حر ذلك الوادي ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، فإن في ذلك الوادي لجبلا يتعوذ جميع أهل ذلك الوادي من حر ذلك الجبل ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، وإن في ذلك الجبل لشعبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك الشعب ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، وإن في ذلك الشعب لقليبا يتعوذ جميع أهل ذلك الجبل من حر ذلك القليب ونتنه وقذره وما أعد اللّه فيه لأهله ، وإن في ذلك القليب لحية يتعوذ جميع أهل القليب من خبث تلك الحية ونتنها وقذرها وما أعد اللّه في أنيابها من السم لأهلها ، وإن في جوف تلك الحية لصناديق فيها خمسة من الأمم السالفة ، واثنان من هذه الأمة . قال جعلت فداك ومن الخمسة ومن
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآيات : 27 - 30 .
( 2 ) سورة الكهف ؛ الآية : 29 .