لم يؤمن باللّه طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو أمية هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه أحد وهو باب لظى ، وهو باب سقر ، وهو باب الهاوية تهوي بهم سبعين خريفا ، وكلما هوى بهم سبعين خريفا قاربهم فوره قذفت بهم في أعلاها سبعين خريفا ، ثم تهوي بهم كذلك سبعين خريفا ، فلا يزالون هكذا خالدين مخلدين ، وباب يدخل فيه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وانه لأعظم الأبواب وأشدها حرا .
إيضاح : لعل الضمير في قوله وهو باب لظى راجع إلى جنس الباب ، وتكون غير باب بني أمية أو هي لهم أيضا لتتم السبعة ، أو انه عليه السّلام لم يعد جميع الأبواب بل عد معظمها وهي هذه الأربعة ، أو ان باب بني أمية تنقسم إلى تلك الأبواب ، ولم يذكر الباب السابع لسائر الناس لظهوره ، أو ان تلك الثلاثة أسماء لتلك الأبواب الثلاثة على اللف والنشر .
وفي معاني الأخبار سئل الصادق عليه السّلام عن معنى الفلق فقال عليه السّلام : صدع في النار فيه سبعون ألف دار ، في كل دار سبعون ألف بيت ، في كل بيت سبعون ألف أسود ، في جوف كل أسود سبعون ألف جرة سم لا بد لأهل النار أن يمروا عليها .
وروي عن الصادق عليه السّلام قال : إن ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم ، وفد أطفئت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع آدمي أن يطيقها ، وإنه ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثى على ركبتيه فزعا من صرختها .
وعن الباقر عليه السّلام قال : إن في جهنم لواد يقال له غساق فيه ثلاثون وثلاثمائة قصر ، في كل قصر ثلاثون وثلاثمائة بيت ، في كل بيت ثلاثون وثلاثمائة عقرب ، في حمة كل عقرب ثلاثون وثلاثمائة قلة سم ، لو أن عقربا منها نضحت سمها على أهل جهنم لوسعتهم سما .
وفي تفسير القمي رحمه اللّه في قوله تعالى :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 1 » إن اللّه جعلها سبع دركات أعلاها الجحيم ، يقوم أهلها على الصفا منها ، تغلي أدمغتهم فيها كغلي القدور بما فيها . وثانيها :
لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعى
« 2 » . وثالثها :
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ
هامش
( 1 ) سورة الحجر ؛ الآية : 44 .
( 2 ) سورة المعارج ؛ الآية : 17 .