تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
والمشهور بين المفسرين أنها حجارة الكبريت لأنها أحر شيء إذا حميت وقيل المراد بها الأصنام المنحوتة من الحجارة كقوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 1 » . وقيل إن أجسادهم تبقى على النار بقاء الحجارة التي توقد بها النار بتبقية اللّه إياها ، كقوله تعالى :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ
« 2 » . وقال تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
« 3 » . وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
« 4 » . وقال تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
« 5 » . وقال تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
« 6 » . وقال تعالى :
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
« 7 » . والآيات في ذلك كثيرة وسيأتي جملة منها . وروى العياشي عن حمران عن الباقر عليه السّلام قال : إن الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار ، يقولون ما نرى توحيدكم اغنى عنكم شيئا وما نحن وأنتم إلا سواء . قال فيأنف لهم الرب تعالى فيقول للملائكة اشفعوا فيشفعون لمن شاء اللّه . ويقول اللّه أنا أرحم الراحمين اخرجوا برحمتي فيخرجون كما يخرج الفراش . ثم قال عليه السّلام ثم مدت العمد وأوصدت عليهم وكان واللّه الخلود . وروى القمي في تفسيره عن أبي بصير في الحسن أو الصحيح عن الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ؛ الآية : 98 . ( 2 ) سورة النساء ؛ الآية : 56 . ( 3 ) سورة النساء ؛ الآية : 145 . ( 4 ) سورة المائدة ؛ الآيتان : 36 - 37 . ( 5 ) سورة التوبة ؛ الآية : 34 . ( 6 ) سورة الكهف ؛ الآية : 29 . ( 7 ) سورة الحج ؛ الآية : 20 .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 488 | السيد عبد الله شبر