ما هؤلاء بملائكة فيقول أهل الجمع من أنتم ، فيقولون نحن العلويون ، نحن ذرية محمد رسول اللّه ، نحن أولاد علي وليّ اللّه ، نحن المخصوصون بكرامة اللّه ، نحن الآمنون المطمئنون ، فيجيئهم النداء من عند اللّه عز وجل اشفعوا في محبيكم وأهل مودتكم وشيعتكم ، فيشفعون فيشفعون .
وفي العلل عن الصادق عليه السّلام قال : شيعتنا من نور اللّه خلقوا وإليه يعودون ، وو اللّه انكم لملحقون بنا يوم القيامة ، وانا لنشفع فنشفع وو اللّه إنكم لتشفعون فتشفعون . وما من رجل منكم إلا وسترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه فيدخل أحباءه الجنة وأعداءه النار .
وفي الأمالي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي ، فيشفعني اللّه فيهم ، واللّه لا تشفعت فيمن آذى ذريتي . وعن الصادق عليه السّلام قال : من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا ، المعراج والمساءلة في القبر والشفاعة .
وفي تفسير القمي عن الباقر عليه السّلام والصادق عليه السّلام قالا : واللّه لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك فما لنا من شافعين ولا صديق حميم ، فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين .
وبسند معتبر كالصحيح عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين على أبي جعفر يقال له أبو أيمن ، فقال له يا أبا جعفر تغرّون الناس وتقولون شفاعة محمد شفاعة محمد . فغضب أبو جعفر حتى تربد أي تغير وجهه ، ثم قال ويحك يا أبا أيمن أغرك أن عف بطنك وفرجك ، اما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد ، ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار . ثم قال عليه السّلام : ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد يوم القيامة . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : إن لرسول اللّه الشفاعة في أمته ، ولنا شفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم . ثم قال وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، ويقول يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد .
وروى الصدوق في العيون مسندا عن أمير المؤمنين قال : إن للجنة لثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول يا رب سلم شيعتي
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 454
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٥٤