ومحبيّ وأنصاري ومن توالاني في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجيبت دعوتك وشفعت في شيعتك ، ويشفع كل رجل من شيعتي ومن تولاني ونصرني وحارب من حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفا من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد ان لا إله إلا اللّه ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت .
وفي ثواب الأعمال مسندا عن الصادق عليه السّلام قال : إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار والملك ينطلق به . قال فيقول يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا وأنفعك في الحاجة تطلبها مني ، فهل عندك اليوم مكافأة . فيقول المؤمن للملك الموكل به خلّ سبيله ، قال فيسمع اللّه قول المؤمن فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله .
وعن الصادق عليه السّلام : إن المؤمن ليشفع لحميمه إلا أن يكون ناصبيا ، ولو أن ناصبيا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا .
وفي علل الصدوق عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة بعث اللّه العالم والعابد ، فإذا وقفا بين يدي اللّه عز وجل قيل للعابد انطلق إلى الجنة ، وقيل للعالم قف تشفع للناس بحسن تأديبك لهم .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : قال جابر لأبي جعفر : جعلت فداك يا بن رسول اللّه حدثني بحديث في فضل جدتك فاطمة ، إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك . قال أبو جعفر : حدثني أبي عن جدي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال :
إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور ، يكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة ، ثم يقول اللّه يا محمد اخطب ، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل بمثلها ، ثم ينصب للأوصياء منابر من نور ، وينصب للوصي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور ، فيكون منبره أعلى منابرهم ثم يقول اللّه يا علي اخطب فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها ، ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور ، فيكون لابنيّ وسبطيّ وريحانتيّ أيام حياتي منبر من نور . ثم يقال لهما اخطبا ، فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء والمرسلين بمثلهما . ثم ينادي المنادي وهو جبرائيل أين فاطمة بنت محمد ، أين خديجة بنت خويلد ، أين مريم بنت عمران ، أين آسية بنت مزاحم ، أين كلثوم أم يحيى بن زكريا ، فيقمن فيقول اللّه تبارك وتعالى يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم ، فيقول محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين للّه الواحد القهار
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 455
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٤٥٥