تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
من التوبة ، والشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة ، وفي المؤمنين من يشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأقل المؤمنين شفاعة من يشفع في ثلاثين إنسانا ، والشفاعة لا تكون لأهل الشك والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود بل تكون للمؤمنين من أهل التوحيد . انتهى . وفي الخصال من طرق المخالفين عن انس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لكل نبي دعوة قد دعا بها وقد سأل سؤلا ، وقد اخبأت دعوتي لشفاعتي لأمتي يوم القيامة . وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ثلاثة يشفعون إلى اللّه عز وجل ، فيشفعون : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء . وفي العيون عن الرضا عليه السّلام عن آبائه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل . قال الراوي فقلت للرضا عليه السّلام يا بن رسول اللّه فما معنى قوله عز وجل ولا يشفعون إلا لمن ارتضى . قال لا يشفعون إلا لمن ارتضى دينه . وقال الطبرسي رحمه اللّه في المجمع : وهي - يعني الشفاعة - ثابتة عندنا للنبي ولأصحابه المنتجبين والأئمة من أهل بيته الطاهرين ولصالح المؤمنين ، وينجّي اللّه تعالى بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين ، ويؤيده الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . وما جاء في روايات أصحابنا رضوان اللّه عليهم مرفوعا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : اني أشفع يوم القيامة فأشفع ويشفع علي فيشفع ، ويشفع أهل بيتي فيشفعون ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل استوجب النار . وقال في قوله تعالى :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
« 1 » . العهد هو الإيمان والإقرار بوحدانية اللّه تعالى ، والتصديق بأنبيائه ، وقيل هو شهادة ان لا إله إلا اللّه وأن يتبرأ من الحول والقوة ولا يرجو إلا اللّه عن ابن عباس . وقيل لا يشفع إلا من وعد له الرحمن بإطلاق الشفاعة ، كالأنبياء والشهداء والعلماء والمؤمنين . وفي الصحيح أن المراد به الوصية بالعقائد الحقة عند الموت ، وهي اللهم فاطر السماوات والأرض الخ ، في قوله سبحانه :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
« 2 » . هو
هامش
( 1 ) سورة مريم ؛ الآية : 87 . ( 2 ) سورة البقرة ؛ الآية : 255 .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 452 | السيد عبد الله شبر