روى القمي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال : ان أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة عليها السّلام ، ويهدون إلى آبائهم يوم القيامة .
وفي الكافي عن ابن بكير عن الصادق عليه السّلام في الآية المتقدمة عليه السّلام : قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، وألحقوا الأبناء بالآباء لتقر بذلك أعينهم .
وبالمعنى عن نوادر الراوندي عن الكاظم عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا تتزوجوا بالمرأة الجميلة العقيم فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ، ألم تعلموا ان الأطفال يكونون تحت عرش الرحمن يستغفرون لآبائهم ، ويحفظهم إبراهيم وتربيهم سارة في جبل من المسك والعنبر والزعفران .
وروى الصدوق في الفقيه في الصحيح عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض ألا ان فلان ابن فلان قد مات ، فإن كان مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليه يغذوه ، وإلا دفع إلى فاطمة تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته فتدفعه إليه .
وروي في الصحيح أيضا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان اللّه تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين ، يغذونهم بشجرة في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من الدر ، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا وأهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم . وهو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 1 » .
وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المختصر بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال :
لما صعد رسول اللّه إلى السماء وانتهى إلى السماء السابعة ولقي الأنبياء قال ، أين أبي إبراهيم ، قالوا له هو مع أطفال شيعة علي ، فدخل الجنة فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر ، فإذا انفلت الضرع من فم الصبي قام إبراهيم فردّ عليه ، قال فسلم عليه وسأله عن علي عليه السّلام ، فقال خلفته في أمتي ، قال نعم الخليفة خلّفت ، أما إنّ اللّه تعالى فرض على الملائكة طاعته وهؤلاء أطفال شيعته ، سألت اللّه تعالى أن يجعلني القائم عليهم ففعل ، وان الصبي ليجرع الجرعة فيجد طعم ثمار الجنة وأنهارها في تلك الجرعة . ويمكن الجمع بين الأخبار الدالة على تربية إبراهيم وسارة ، والأخبار الدالة على تربية فاطمة عليها السّلام بأن بعضهم تربيه فاطمة وبعضهم إبراهيم وسارة على اختلاف مراتب آبائهم ،
هامش
( 1 ) سورة الطور ؛ الآية : 21 .