اللّه في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء ، قال فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوا أهل الأرض قالوا أذن اللّه في موت أهل الأرض . قال فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح إلا صعق ومات . ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح إلا صعق ومات إلا إسرافيل . قال فيقول اللّه تعالى يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل . فيمكثون في ذلك ما شاء اللّه ، ثم يأمر السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله تعالى :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
يعني تبسط
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
يعني بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته أي بلا حامل . قال فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت جهوري أي عال يسمع أقطار السماوات والأرضين ، لمن الملك اليوم فلا يجيبه مجيب . فعند ذلك يقول الجبار عز وجل مجيبا لنفسه للّه الواحد القهار ، وأنا قهرت الخلائق كلهم وأمتهم ، إني أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير ، وأنا خلقت خلقي بيدي ، وأنا أمتهم بمشيئتي ، وأنا أحييهم بقدرتي قال فينفخ الجبار نفخة في الصور يخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات ، فلا يبقى في السماوات أحد إلا حيي وقام كما كان ، ويعود حملة العرش ويحضر الجنة والنار ، ويحشر الخلائق للحساب . قال فرأيت علي بن الحسين عليهما السّلام يبكي عند ذلك بكاء شديدا .
وروى القمي في تفسيره عن زيد الترسي في كتابه ، عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : إذا أمات اللّه أهل الأرض لبث كمثل ما خلق الخلق ومثل ما أماتهم وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الدنيا ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثلما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثانية ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثلما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الثالثة ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثلما أمات أهل الأرض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية والسماء الثالثة وأضعاف ذلك ، في كل سماء مثل ذلك وأضعاف ذلك ، ثم أمات ميكائيل ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك كله ، ثم أمات جبرائيل ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك كله ، ثم أمات إسرافيل ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك كله ، ثم أمات ملك الموت ، ثم لبث مثلما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم يقول اللّه عز وجل لمن الملك اليوم ، فيرد على نفسه للّه الواحد القهار ، أين الجبارون الذين ادعوا