وإمامك ، فاستحيت أن تقول ولدي ، فقلت لها قولي ابنك علي بن أبي طالب عليه السّلام فأقر اللّه بذلك عينها .
وفي هذا الحديث الشريف دلالة على أن الميت يسأل عن الإمام عليه السّلام قبل زمان إمامته ، ويحتمل اختصاصه بمن علم بإمامته أو انه مخصوص بالمقربين أو بفاطمة لإظهار جلالة شأنها كما يشعر به آخر الحديث .
وروى الكليني في الكافي بإسناد معتبر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إن المؤمن إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره ، يزدحمون عليه حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض مرحبا بك وأهلا ، اما واللّه لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك لترين ما أصنع بك ، فيوسع له مد بصره ويدخل عليه في قبره ملكا القبر ، وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسألانه فيقولان من ربك ، فيقول اللّه فيقولان ما دينك فيقول الإسلام فيقولان من نبيك ، فيقول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقولان ومن إمامك ، فيقول فلان . قال فينادي مناد من السماء صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة ، وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له ، ثم يقال له نم نومة عروس ، نم نومة لا حلم فيها . قال وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره ، يلعنونه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت له الأرض لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللّه لقد كنت ابغض أن يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ، قال ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، قال أبو بصير جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ، فقال لا ، قال فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان له من ربك فيتلجلج ويقول قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له لا دريت ويقولان له ما دينك ، فيتلجلج فيقولان له لا دريت ، ويقولان من نبيك فيقول قد سمعت الناس يقولون فيقولان له لا دريت ، ويسأل عن إمام زمانه ، قال وينادي مناد من السماء كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له ، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا ، لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما . وقال أبو عبد اللّه ويسلط اللّه عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا ، والشيطان يغمه غما ، قال ويسمع عذابه من خلق اللّه إلا الجن والإنس ، قال وإنه يسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قول اللّه عز وجل :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ