فلان فيقال كيف علمت بذلك ، فيقول أمر هداني اللّه له وثبتني عليه ، فيقال له نم نومة لا حلم فيها نومة العروس ، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيدخل إليه من روحها وريحانها ، فيقول يا رب عجل قيام الساعة لعلّي أرجع إلى أهلي ومالي ، ويقال للكافر من ربك فيقول اللّه ، فيقال من نبيك ، فيقول محمد ، فيقال ما دينك ، فيقول الإسلام ، فيقال من أين علمت ، فيقول سمعت الناس يقولون ، فقلت ، فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليها الثقلان الانس والجن لم يطيقوها ، قال فيذوب كما يذوب الرصاص ، ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار ، فيقول يا رب أخّر قيام الساعة .
وفي هذا الحديث الشريف دلالة على أن إيمان المخالفين باللّه والرسول ظني تقليدي ، ولأجل عدم إيمانهم بالأئمة عليهم السّلام لم يهدهم اللّه للرسوخ فيه ، وإنما الهداية واليقين مع متابعتهم عليهم السّلام كما روي عن كتاب الحسين بن سعيد عن سليمان بن خالد في الصحيح قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عما يلقى صاحب القبر ، فقال إن ملكين يقال لهما منكر ونكير يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقولان ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم ، فيقول من هو ، فيقولان الذي كان يقول إنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحق ذلك ، قال فإذا كان من أهل الشك قال ما أدري قد سمعت الناس يقولون فلست أدري أحق ذلك أم كذب ، فيضربانه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الأرض إلا المشركين ، وإذا كان متيقنا فإنه لا يفزع فيقول أعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسألان فيقولان أتعلم أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول أشهد أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقا جاء بالهدى ودين الحق ، قال فيرى مقعده من الجنة ويفسح له في قبره ، ثم يقولان له نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم .
وروى الصدوق في الأمالي باسناده عن سليمان بن مقبل عن الكاظم عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك ، فيقول ربي اللّه ومحمد نبيي والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ، ويدخلان عليه الروح والريحان وذلك قوله عز وجل :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
« 1 » . يعني في الآخرة . ثم قال عليه السّلام إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وانه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلا الثقلان ويقول لو أن لي كرة
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ؛ الآية : 89 .